الفيض الكاشاني

12

مفاتيح الشرائع

والجواز معها أو المنع مع الشرط ، والجواز بدونه ، إلى غير ذلك من الأقوال ولا نص إلا في تعليم القرآن والأذان والقضاء ، والروايات مختلفة في التعليم مانعة في الأخيرين من الأجر . والذي يظهر لي أن ما يعتبر فيه نية التقرب لا يجوز أخذ الأجرة عليه مطلقا لمنافاته الإخلاص فإن النية كما مضى ما يبعث على الفعل دون ما يخطر بالبال . نعم يجوز فيه الأخذ ان أعطي على وجه الاسترضاء أو الهدية أو الارتزاق من بيت المال ونحو ذلك من غير تشارط . وأما مالا يعتبر فيه ذلك بل يكون الغرض منه صدور الفعل على أي وجه اتفق ، فيجوز أخذ الأجرة عليه مع عدم الشرط فيما له صورة العبادة ، فيكون مسقطا للعقاب عمن وجب عليه وإن لم يوجب الثواب له . وأما جواز الاستيجار للحج مع كونه من القسم الأول ، فلأنه إنما يجب بعد الاستيجار . وفيه تغليب لجهة المالية ، فإنه إنما يأخذ المال ليصرفه في الطريق حتى يتمكن من الحج ، ولا فرق في صرف المال في الطريق بين أن يصدر من صاحب المال أو نائبه ، ثم إن النائب إذا وصل إلى مكة وتمكن من الحج أمكنه التقرب به ، كما لو لم يكن أخذ أجرة فهو كالمقطوع ، أو يقول : إن ذلك أيضا على سبيل الاسترضاء للتبرع . أما الصلاة والصوم فلم يثبت جواز الاستيجار لهما كما مر . 857 - مفتاح [ ما يكره التكسب به ] يكره التكسب بالصرف ، لان فاعله لا يسلم من الربا ، وببيع الأكفان لأنه يتمنى الوباء ، وببيع الطعام لأنه يتمنى الغلاء ولأنه لا يسلم من الاحتكار ، وببيع